كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

39

محقق اردبيلى ( فارسى )

رجل بدوابّ محملة حنطة من الحنطة الطّيبة الصافية و الطحين الجيّد النّاعم ؛ فقال : هذا بعثه « 1 » لكم صاحب المنزل و هو معتكف فى مسجد الكوفة . فلمّا أن جاء المولى من الإعتكاف أخبرته الزّوجة بأنّ الطّعام الّذى بعثه من الأعرابى كان طعاما حسنا ، فحمد اللّه تعالى و لم يكن له خبر منه « 2 » » إنتهى . و فى « حدائق المقرّبين » أنّه « كان يخرج كثيرا من النّجف الأشرف إلى زيارة الكاظمين عليهما السّلام على دابّة الكراء ؛ فاتّفق أنّه خرج فى بعض أسفاره و لم يكن معه مكارى الدّابة ، فلمّا أراد أن يخرج من الكاظمين « 3 » أعطاه بعض أهل بغداد رقيمة يوصلها إلى بعض أهل النّجف فأخذها و ضبطها فى جيبه ثمّ لم يركب بعد على الدّابّة ، فكانت هى تمشى قدّامه الى النّجف و يقول : أنالم أوذن من المكارى فى حمل ثقل هذه الرّقيمة . » « 4 » قال : « و حكوا أيضا أنّه كان إذا أراد الحركة الى الحائر المقدّس لأجل الزّيارات المخصوصة يحتاط فى صلواته بالجمع بين القصر و الاتمام و يقول : انّ طلب العلم فريضة و زيارة الحسين عليه السّلام سنّة ، فإذا زاحمت السّنة الفريضة يحتمل تعلّق النّهى عن ضدّ الفريضة بها و صيروتها من أجل ذلك سفر معصية ، مع أنّه كان فى الذّهاب و الإياب لا يدع مهما استطاع مطالعة الكتب و التّفكّر فى مشكلات العلوم . » « 5 » قال : « و حكى أيضا من غاية زهده أنّ بعض زوّار النّجف أصابه فى الطريق فلم يعرفه لرثاثة أثوابه « 6 » ، فطلب منه أن يغسل ثياب سفره و قال : أريد أن تزيح عنها

--> ( 1 ) . كذا بخطه فى « مج » ، و هو الصواب المطابق لما فى اللؤلؤة و الأنوار . و جاء فى النسخ الاخرى : [ من الحنطة الطيبة الصالحة و الطحين الجيد الناغم ، فقال : هذا فيه ما بعثه ] ، و هذا خطأ نشأ من توهم الناسخين . ( 2 ) . لؤلؤة البحرين : 149 - 150 - و كذا أنيس المسافر 1 : 26 - 27 - نقلا عن الأنوار النعمانية : 230 ، و قد تصرف المحقق البحرانى فى يسير من عبارات الأنوار فأصلحها حين النقل . ( 3 ) . كذا فى الحدائق و النسخ ، عدا « مج » ، ففيها و فى الانوار : الكاظميين ، بيائين . ( 4 ) . « حدائق المقربين : ق 213 ب » كتاب بالفارسية فى أحوال الملئكة و الأنبياء و الائمة و أصحابهم و الأولياء و أفاضل العلماء ، للسيد محمد صالح الخاتون آبادى و توجد القصة فى « الأنوار النعمانية : 230 » أيضا ، و عنه فى « قصص العلماء : 344 » و غيره . ( 5 ) . حدائق المقربين : ق 213 ب 214 - آ . ( 6 ) . رث الثوب رثاثة و رثوثة : بلى ، فهورث : « المنجد » .